محمد الحميدي
292
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
ابن عديّ بن جناب . شاعر ، فارس ، وهو القائل [ من الطويل ] : فليت ابن جوّاس يخبّر أنّني * سعيت به سعي امرئ غير غافل قتلت به تسعين تحسب أنّهم * جذوع نخيل صرّعت بالمسائل ولو كانت الموتى تباع اشتريته * بكفّي وما استثنيت منها أناملي وذكره الكلبيّ في « جمهرة النسب » ، فقال : حسام بن ضرار الكلبيّ من [ 86 ب ] ربيعة بن حصن بن ضمضم بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب بن هبل بن عبد اللّه بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ، يكنى حسام أبا الخطّار . كان أمير الأندلس ، وليها بعد قتل أميرها عبد الملك بن قطن ، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقيّة وما والاها ، فوردها في وقت فتنة ، وقد افترق أهلها على أربعة أمراء ، فدانت الأندلس له ، وخمدت الفتنة به ، وفرّق جموعها ، وأخرج عنها من كان سببها . وكان أبو الخطّار من أشراف قبيلته المذكورين منهم ، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقيّة ، وكان فارس الناس بها ، وهو الذي يقول [ من الطويل ] : أقادت بنو مروان قيسا دماءنا * وفي اللّه إن لم يعدلوا حكم عدل كأنكم لم تشهدوا مرج راهط * ولم تعلموا من كان ثمّ له الفضل وقيناكم حرّ القنا بنفوسنا * وليس لكم خيل سوانا ولا رجل فلمّا رأيتم واقد الحرب قد خبا * وطاب لكم فيها المشارب والأكل تغافلتم عنّا كأن لم نكن لكم * صديقا وأنتم - ما علمت - لها فعل فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورة * وزلّت عن المهواة بالقدم النّعل